" وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ . أَلَّاتَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ( 8) الرحمن
لاحظوا أن الله استخدم كلمة تطغوا هنا والتي استخدمها في الأكل أيضا في سورة طه "كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَارَزَقْنَاكُم ْوَلَاتَطْغَوْافِيهِ" ( 81) طه
وعودة إلى سورة الرحمن إذ نجد أن الله سبحانه وتعالى يعطف الارض على السماء وما فيهما من ميزان "وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ( 10) فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْل ُذَاتُ الْأَكْمَامِ (11)وَالْحَبُّ ذُوالْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (12) فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 13) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ ( 14) الرحمن
ولاحظوا هنا ان الله سبحانه وتعالى يذكرنا بأنه خلقنا من صلصال كالفخار ,وكأنه يقول له هذه الأرض وما فيها من عناصر , تخرج هذه العناصر في الفاكهة والنخل والحب ذو العصف والأكمام أنتم مخلوقون منها , فإذا حدث خلل في عناصر أجسامكم بما كسبت أيديكم فعليكم أن تستعيدوا عناصر أجسامكم من هذه الأرض , ولكن بميزان , من أجل هذا أرى أن الآيات بدأت بقوله تعالى " وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ " وهذا من قوله تعالى أن استعادة الميزان يكون بأنواع محددة وبمقادير محددة وبهذا يكون التوازن "وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَارَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَامِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ ( 19) وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ ( 20) وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَانُنَزِّلُهُ إِلاَّبِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ (21) الحجر
والله ولي التوفيق
أخوكم الدكتور جميل القدسي


0 التعليقات:
إرسال تعليق